https://www.dirtyhunter.tube

همس الأماكن.. (طرق لا تدعك تبتسم ..!!) .. نازك موسى

213

تفتحت أعين واشرق صباح وبدت لنا الدنيا من جديد
أرواح ساعيه متمنية الخير, مستبشرة بالفرح وقلوب مليئة بالهموم وعقل داهمه التفكير وأجساد متعبه و أعين منهكه وإبتسامة رماديه (صباح الخير)

مع كل بدايه ليوم جديد كانت هناك بدايات لأشياء أخرى, وكل يوم قصه وكل قصه حكايه والحكايات لم تكن مفرحه بل لا تدعنا نبتسم..
مابين الوطن وبين الإنسان تولدت حكايات من عدم
من منهم يشكي الآخر؟

أعلم أن لا أحد يصنع لك السعادة بقدر ماتصنعها أنت لنفسك, ولا أحد يجلب لك الأماني الجميلة إذا لم تسعي أنت من أجلها
ف (الأخبار لا تأتي من خلف النافذة)
ولكن كيف لنا أن نبتسم؟
ننام ليلا من أجل الراحه ونستيقظ مبكرا لنستشعر تلك الراحه في أجسادنا وعقولنا وأرواحنا
ولكن سرعان ماينتهي ذلك الشعور مع أول سؤال يخطر على بالنا (ياربي ح القى مواصلات؟)
مع أول نظرة نلمحها بل نتمعنها في عين من يعول المنزل ويتحمل المسؤليه مع ذلك السؤال الذي أكاد أراه مرسوما على وجهه من شدة الوضوح (ياربي اجيب ليهم شنو الليلة)
ومع تلك التساؤلات نرسم إبتسامه رماديه ونودع بالسلام ذاهبين للعمل جاهدين طالبين السداد
بداية الطريق؟ أم بداية الألم؟
هناك طرق لا تدعنا نبتسم,
زخم الهتافات وتعالي الأصوات وأشكال البشر تأخذك إلى عالم آخر موازي ليس بالبعيد من عالمك الإفتراضي
الغريب في الأمر كيف لعقلي أن يفكر وسط هذا الضجر والضجيج تبا للعالم وحبا لك يا عقلي …
لم يحدث أن مررت بهذه الأماكن وابتسمت
كل مانراه يدعو للحزن والألم !
بدايه بالمتسولين الممتهنين للتسول العابرين في ذلك
أطفال كان يفترض أن يكونو في ذلك الوقت في المدارس يتلقون العلم ولكن هم في الشوارع يتلقون دروس الحياة بطرق غير لائقة باسطين كفوفهم طالبين المال، تخطو مرحلة الورق الأبيض المطبوع الذي يكتب عليه (هذه الطفلة مريضة تحتاج للعلاج)
أو (هذه الطفلة مطالبه برسوم دراسية يجب مساعدتها)
تخطو هذه المراحل واصبحو يمسكون بك ويلحون عليك بالحديث (عليك الله اديني مساعده)
شتان مابين الرأفه والمأساة مابين الوعي والإنسانية التي دائمة ما تكون حاضرة في تلك اللحظات
ننهر السائل ام نعطيه!
المال يساعده على العيش
ام يحفذه على التسول!
حيرة من الأمر يقطعها مشهد تلك المرأة التي تجلس على عجله لأنها لا تستطيع المشي بسبب إعاقه حركيه أو فقدان عضو من جسدها الذي غالبا ما يكن اصبع مبتور أو يد كاملة
خطوات تمضي رويدا رويدا
وتتحول النظرة لي ذلك الرجل الذي يحمل عصاة ويتكي عليها ويبصر بها من حوله لفقدانه النظر
سرعان ما يلفت انتباهك ضجيج مفاجئ وأصوات غريبه واناس يركضون حاملين مايبتاعونه ليخبوه
(اجرو اجرو الكشه جات)
ادهشني صاحب الدرداقه حينما ساقها وكأنها مزلاج في سرعه من البرق سقطت منه اشياء ونفد بالباقي
وانطبق عليه المثل (وقتين تدنقر للوقع بقعن مع الوقعن كتار وريني تاني تلم شنو)
في شرود تام مع الموقف لفتني ذلك الصوت الناعم الذي يتراقص صراخا ليس نغما أنثى بان عليها الضعف وهي تقول(الحقوني سرق تلفوني)
جمود تام من الجميع وخيبه أمل في عين هذه الأنثى

ماهذا التجمع هل هناك شجار؟
لاااا بل هم ركاب يريدون الركوب على متن السيارة
ولكن رافضين للزيادة في تعرفة هذه التزكرة
(ليه نركب بسعر دا ماهو كل يوم بنركب كدا)
تراجعت خطوات البعض من السيارة منهم تلك الطالبه التي تحمل القليل من المال
وذلك العامل البسيط الذي يحمل الكثير من الهم
وذهبوا أصحاب النفوذ والمال

مرحبا يوم جديد في العمل
ولكن هل هناك تغيير؟
لا شي سوى ضغط العمل وتردي الامكانيه وأجواء مرهقة للنفس وأشخاص لايبتسمون؛ وانتظار يدوم حتي بداية شهر جديد لإستلام ذلك المرتب الذي يكفي فقط (للمواصلات)
أرق دائم وتفكير مستدام
ونظل بسطاء لا نطلب سوى
أمن وأمان
ويا وطني عليك السلام.

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!